banner
مساحة «للتعارف» بين الإیرانيين و العرب
المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية
  کلمات   جمل   تعليقات      

كرامة الإنسان الأسس العامة
ثقافة التقريب - العدد 1

سيد موسى الصدر
1428

• الخطوة الأولى لتربية "الإنسان" ورفع مستواه هي جعله يشعر بكرامته
• الشعور بالكرامة يحدّد مقام الإنسان ويرسم مسيرته• سجود الملائكة لآدم يعني خضوع كافة الموجودات للإنسان • الطين ونفخة روح الله في خلق الإنسان ترمز إلى الجوانب الوجودية الشاملة في الإنسان • قرب الإنسان من الله في المفاهيم الإسلامية من أعظم مظاهر التكريم .

في مقدمة دراستنا حول كرامة الإنسان في الإسلام، وهو موضوع يشكل زاوية مهمة في رأي الإسلام ونظرته إلى الإنسان، لابد أن نعرض عرضاً موجزاً لنتائج هذا المبدأ، وتأثيره البالغ في تحقيق الهدف من الرسالة. فالخطوة الأولى في طريق تربية الإنسان ورفع مستواه في جميع حقول التكامل، هي في جعله يشعر بكرامته، وإلا فسوف لا يولي لنفسه أي اهتمام، ولا يبذل لإصلاح وضعه أي نشاط، مهملاً حاضره ومستقبله وحتى ماضيه. فتفقد في هذا الحالة إمكانية إقناعه بالسعي والعمل، وإمكانية التأثير عليه في دعوته للتحرك نحو الأفضل. يبقى خاملاً جامداً لا مبالياً، مفضلاً استمراره في وضعه، على تحمّل عناء الحركة وأعباء السعي والنشاط.
نحن لا ننكر أن حب الإنسان لنفسه، غريزة ثابتة فيه تفرض عليه الدفاع عنها والسعي لجلب الخير لها. ولكن نقول إن هذه الغريزة تبقى نشيطة حسب مستوى الوعي البشري، فتعمل للخير الذي تجده متناسباً معها وتصدّ ما تعتبره منافياً لها.
فحب النفس هو القوة الدافعة للإنسان، ولكن الشعور بالكرامة فقط، يحدد مقام الإنسان، ويرسم الخطوط العريضة لسيره، وتعيين أهدافه السامية، ويميز الخصوم وطريقة الدفاع.

الإنسان خليفة الله على الأرض:
إن الإنسان في رأي الإسلام خليفة الله على الأرض، عالم بالأسماء كلها، مسجود له من جميع ملائكة الله:
?وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ، وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ، قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ، قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَآئِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُمْ بِأَسْمَآئِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ،وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ?.
ومفهوم الخليفة، يوضح تمام الوضوح، استقلال البشر وحريته في التصرف على الأرض، أما السبل المرسومة له والخطوط المكتوبة عليه، فهي النصائح التي قررها الله لخليفته الإنسان.
وتعليم الأسماء لآدم، الأسماء التي يعود إليها ضمير "هم" المختص بذوي العقول، وتأكيد الله لملائكته بعد اعترافهم بالعجز أنه يعلم غيب السماوات والأرض، التعليم هذا والتأكيد، يعكسان في الذهن إمكانيات الإنسان الهائلة، وتمكّنه من معرفة جميع الموجودات والقوى المتفاعلة في دائرة خلافته، والتي جُعلت تحت تصرفه في حياته الرسالية.
وسجود الملائكة، وهم نخبة الموجودات، تأكيد صريح لخضوع كافة الموجودات للإنسان وإطاعتها له، وهذا المعنى سيبدو بوضوح أكثر فيما بعد.
فالاستقلال بالتصرف، وبالإمكانات الكبيرة، وخضوع عامة الموجودات، صفات ثلاث نفهمها من الآيات المذكورة، في عبارات هي أقصى حدود التكريم.
الإنسان وحرية التصرف:
أعتقد أن شعور الملائكة باستقلال البشر في التصرف على الأرض، ومعرفتهم أن هذا الاستقلال لا يتم، إلا إذا كان البشر يملكون انتخاب طريق الشرّ.. هذا الشعور، هو الذي يجعل الملائكة يقولون إن الإنسان سوف يفسد في الأرض ويسفك الدماء، ومع ذلك نرى أن هذا الخطر لا يقلّل من مقام الإنسان وكرامته بل يبرزه كشرط أساسي لاستقلال الإنسان وحريته في التصرف.
وإبليس في رأي القرآن هو الوحيد الذي أبى السجود لآدم، واستكبر عليه، فكان نصيبه الطرد من مقام ملكوت الله، وجزاؤه العذاب يوم البعث:
?فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ، إِلا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنْ الْكَافِرِينَ، قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ، قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ، قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ، وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ، قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ، إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ، قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ، إِلا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ، قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ، لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ?.
وإبليس هذا، الذي أصبح شيطاناً رجيماً بعد امتناعه عن السجود لآدم، يقود جنوده من البشر ويجعل الصراع محتدماً في العالم كله، وفي نفس الإنسان. والمنتصرون في المعركة، المخلصون من عباد الله، هم ثمار الكون الذي من أجلهم خُلق، وأصبح ميداناً لخلافتهم.
والإنسان صُنع على يد الله وفيه روح الله.
?إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِن طِينٍ، فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ، فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ، إِلا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنْ الْكَافِرِينَ، قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ?.
فخلق الإنسان من جنس الأرض (الطين) على يد الله، والنفخ فيه من روح الله، صورة واضحة عن الجوانب الوجودية الشاملة في الإنسان، والتي تمتد من الأرض إلى السماء، وهذا تعبير قوي أيضا للكرامة التي يتمتع بها الإنسان.
وقد اعتبر اللهُ الإنسانَ ذروة في الخلق، وقمة في الصنع: ?وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن سُلالَةٍ مِّن طِينٍ، ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ، ثُمَّ
خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ?.

الإسلام ودعوة الإنسان إلى المعرفة:
جعل الله للإنسان بين الموجودات كلها، ميزة كبيرة تمكّنه أن يتخلّق بأخلاق الله، ولهذا خلقه حرًا يتمكن من العلم والمعرفة. ويحاول الإسلام في مواضع عديدة من الكتاب والسنة التنبيه على هذه النقاط، ليرفع معنويات الإنسان ويشعره بمقامه المكرم، وبتفضيله على الكثير من الخلق، (سبق وذكرنا بعض الآيات). "تخلّقوا بأخلاق الله" (حديث شريف)، ? وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً?.
ثم يعلن القرآن الكريم، بأن ما في الأرض وما حولها خلق للإنسان ومسخّر له: ?خلق لكم ما في الأرض جميعاً?، ?وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالْنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالْنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ?.
التعاليم الإسلامية تؤكد أن الله قريب جداً للإنسان. وهو أقرب إليه من أي شيء، فعلى الإنسان أن يشعر بهذا القرب ويقبل على الله لكي يجد قوته وعزّته: ? وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ?. ? وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ?.
? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ?. "قلب المؤمن عرش الرحمن" (حديث شريف).
والتأكيد على قرب الله من الإنسان يرفع كثيراً من معنوياته، ويسمو به عن الخوف والقلق والحزن. ويبعد عنه الكثير من الرذائل الخلقية التي تنتج عن الضعف والخوف والطمع، كالكذب، والنفاق والحرص.
ثم إن القرب من لله يسهّل الاكتساب منه والتخلّق بأخلاقه. وقد جعل الإنسان في الآيات القرآنية عدلَ الكون بأجمعه، في الدلالة على خالق العالم وعظمته ومعرفته، فاعتبر وحده عديل الآفاق: ? سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ?.
أتزعم أنك جرم صغير
وأنـــــــــــــت الكتاب المبين الــــذي

وفيك انطوى العالم الأكبر
بأحـــــــرفــه يظهــــــر المضمــــــــــــر
والأمانة التي عجز الكون كله عن حملها، تمكّن الإنسان منها:
?ِإنّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولا، لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ
وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا?.
ومهما كان تفسير الأمانة، ديناً أو معرفة أو ولاية أو شرف مسؤولية، مهما كان ذلك، فاختصاص حملها بالإنسان تكريم له واشادة بمقامه العظيم.

مقام النبوة:
وأخيراً فمقام النبوة مقام الرسالة الإلهية، مقام الخُلّة، مقام التكلم مع الله، مقام الاصطفاء، مقام المحبة مع الله. مقام كلمة الله، مقامات خُصصت بالعنصر البشري وهي أشرف ما يصل إليه مخلوق على الإطلاق: ? لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ?.
? وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَّجَعَلْنَاهُ رَجُلاً وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَ?.
وكثير غيرها من الآيات القرآنية الدالة على اصطفاء الله لرسله وعلى ما ذكرنا من الوصف. هذه نبذة موجزة عن تعريف الإنسان المشرّف، وتفسيره التكريمي في منظار الإسلام.
* - الإمام المغيّب، من محاضراته.

مقالات أخرى من هذا الكاتب
• التشريع وكرامة الإنسان   (بازدید: 888)   (موضوع: )
• كرامة الإنسان الفردية والاجتماعية   (بازدید: 1620)   (موضوع: )

مقالات أخرى من هذا الموضوع
• المرأة المسلمة والتحديات العالمية من خلال بعض الاتفاقيات الدولية   (بازدید: 2732)   (نویسنده: محمد علي التسخيري)
• المرأة في المشروع الإسلامي المعاصر   (بازدید: 2651)   (نویسنده: زكي الميلاد)
• توصيات مؤتمر المرأة المسلمة في المجتمعات المعاصرة   (بازدید: 4194)   (نویسنده: محمّد علي آذرشب)
• جلال الدين الرومي وآثاره العربيّة   (بازدید: 6849)   (نویسنده: فرح ناز رفعت جو)
• في أجواء نداء الحج لعام 1428هـ   (بازدید: 2882)   (نویسنده: محمّد علي آذرشب)
• قيمة الجمال في تداولها الإسلامي   (بازدید: 3253)   (نویسنده: عبد المجيد الصغير)
• منهج البيروني في دراسة الأديان   (بازدید: 4255)   (نویسنده: علي بن مبارك)
• ميتا - استراتيجيا المقاومة التبصُّر الخُلُقي نموذجًا   (بازدید: 2147)   (نویسنده: محمود حيدر)
• أزمة التخلف الحضاري و انعكاساتها على وضع المرأة المسلمة في عصرنا الراهن   (بازدید: 4151)   (نویسنده: محمّد علي آذرشب)
• أزمة الحوار الإسلامي   (بازدید: 1352)   (نویسنده: زكي الميلاد)
• أزمة الحوار السني - الشيعي   (بازدید: 4058)   (نویسنده: زكي الميلاد)
• إشكالية المرجعية في تقرير التنمية الإنسانية   (بازدید: 1214)   (نویسنده: خالد سليمان)
• آفتان في المتعصبين   (بازدید: 2170)   (نویسنده: الشيخ محمّد الغزالي)
• إنما المؤمنون إخوة   (بازدید: 1819)   (نویسنده: محمد حلمي عيسى باشا)
• أيها المسلمون.. ثقوا بأنفسكم دعوة لا تزال حيّة   (بازدید: 1639)   (نویسنده: عبدالمجيد سليم)
• الإرهاب الصهيوني فكرًا وممارسة   (بازدید: 1023)   (نویسنده: أسعد السحمراني)
• الإمام علي بن أبي طالب والتقريب بين المذاهب   (بازدید: 1061)   (نویسنده: الدکتور عبدالمتعال الصعيدي)
• الانسجام الإسلامي   (بازدید: 1540)   (نویسنده: محمّد علي آذرشب)
• التحديات الراهنة كيف نواجهها   (بازدید: 843)   (نویسنده: الشيخ محمود محمدي عراقي)
• التشريع وكرامة الإنسان   (بازدید: 888)   (نویسنده: سيد موسى الصدر)

التعليقات
الاسم:
البريد الالکتروني:
العنوان:
التعليق:
ثبت
[ Web design by Abadis ]